الشيخ الكليني

789

الكافي ( دار الحديث )

وَالذُّلِّ الطَّوِيلِ فِي فَسَادِ زَمَانِهِ ، وَانْقِلَابِ حَدِّهِ « 1 » ، وَانْقِطَاعِ مَا كَانَ مِنْ دَوْلَتِهِ ، ثُمَّ نَصَبَ الْمَسْأَلَةَ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِالِامْتِنَانِ عَلَيْهِ ، وَالْمُدَافَعَةِ عَنْهُ بِالتَّفَجُّعِ « 2 » ، وَحُسْنِ الثَّنَاءِ ، فَقَالَ : يَا رَبَّانِيَّ « 3 » الْعِبَادِ « 4 » ، وَيَا سَكَنَ « 5 » الْبِلَادِ ، أَيْنَ يَقَعُ قَوْلُنَا مِنْ فَضْلِكَ ؟ وَأَيْنَ يَبْلُغُ وَصْفُنَا مِنْ فِعْلِكَ ؟ وَأَنّى نَبْلُغُ حَقِيقَةَ حُسْنِ ثَنَائِكَ ، أَوْ نُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكَ ؟ فَكَيْفَ « 6 » وَبِكَ جَرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْنَا ، وَعَلى يَدِكَ اتَّصَلَتْ أَسْبَابُ الْخَيْرِ إِلَيْنَا ؟ أَلَمْ تَكُنْ « 7 » لِذُلِّ الذَّلِيلِ مَلَاذاً ، وَلِلْعُصَاةِ « 8 » الْكُفَّارِ إِخْوَاناً « 9 » ؟ فَبِمَنْ « 10 » إِلَّا بِأَهْلِ بَيْتِكَ وَبِكَ أَخْرَجَنَا اللَّهُ

--> ( 1 ) . هكذا في « د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جد » والوافي وشرح المازندراني . وفي سائر النسخ والمطبوع : « جدّه » . وفي شرح المازندراني : « وانقلاب حدّه ، بالحاء المهملة : المرتبة ، وبالجيم المفتوحة : البخت والحظّ والعظمة » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 399 ( جدد ) . ( 2 ) . في شرح المازندراني : « التفجّع : توجّع الإنسان للمصيبة ، وإظهار التألّم بشيء يثقل عليه ويكرهه » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 999 ( فجع ) . ( 3 ) . في حاشية « جت » : « يا ديّان » . ( 4 ) . قال ابن الأثير : « في حديث عليّ : الناس ثلاثة : عالم ربّانيّ ، هو منسوب إلى الربّ بزيادة الألف والنون للمبالغة . وقيل : هو من الربّ بمعنى التربية ، كانوا يربّون المتعلّمين بصغار قبل كبارها . والربّانيّ : العالم الراسخ في العلم والدين ، أو الذي يطلب بعلمه وجه اللَّه تعالى . وقيل : العالم العامل المعلّم » . النهاية ج 2 ، ص 181 ( ربب ) . ( 5 ) . في « د » : - / « سكن » . والسكن ، بالتحريك وقد يسكّن : ما يسكن إليه ، والرحمة ، والبركة . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1585 ( سكن ) . ( 6 ) . في « ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » : « وكيف » . وفي « بف » : « كيف » . ( 7 ) . في حاشية « بح » : « ألم تك » . ( 8 ) . في « بن » : « ولعصبة » . وفي حاشية « بن » : « ولعصاة » . ( 9 ) . في المرآة : « أي كنت تعاشر من يعصيك ، ويكفر نعمتك معاشرة الإخوان شفقة منك عليهم ، أو المراد الشفقة على الكفّار والعصاة والاهتمام في هدايتهم . ويحتمل أن يكون المراد المنافقين الذين كانوا في عسكره ، وكان يلزمه رعايتهم بظاهر الشرع . وقيل : المراد بالإخوان الخوان الذي يؤكل عليه الطعام ؛ فإنّه لغة فيه ، كما ذكر الجزري ولا يخفى بعده . وفي النسخة القديمة : « ألم نكن » بصيغة المتكلّم ، وحيئنذٍ فالمراد بالفقرة الأولى أنّه كان ينزل بنا ذلّ كلّ ذليل ، أي كنّا نذلّ بكلّ ذلّة وهوان ، وهو أظهر وألصق بقوله : ضمِن » . وراجع أيضاً : النهاية ، ج 1 ، ص 30 ( أخا ) ؛ وج 2 ، ص 89 و 90 ( خون ) . ( 10 ) . في « بن » : « فيمن » .